شماعة الحكومات لإنتهاك خصوصية الإنترنت

By mrxxxs

خصوصية الإنترنت

أصبحت عبارة “مكافحة الإرهاب” هي المظلة الكبيرة التى تتخفى تحتها الحكومات عند إصدار قرارات تفرض من خلالها الرقابة على وسائل الإعلام، لتتحول إلى شماعة دائمة يعلق عليها أصحاب هذه القرارات تبريراتهم خاصة عندما يتعلق الأمر بالتجسس على رسائل البريد الإلكتروني ومعلومات الإنترنت.

وتحت مظلة هذه العبارة تعكف الحكومة البريطانية على إصدار مشروع قانون يتيح إنشاء قاعدة ضخمة للبيانات الحكومية لتخزين رسائل البريد الالكتروني ومعلومات الإنترنت والمكالمات الهاتفية والرسائل النصية لجميع المقيمين، بحجة مساعدة أجهزة الأمن في مكافحة الجريمة والإرهاب.

وذكرت تقارير إعلامية أن اقتراحا جديدًا طرحته وزارة الداخلية البريطانية يتضمن قيام مقدمي خدمات الإنترنت وشركات الاتصالات بتسليم سجلات تحتوي على مليارات من رسائل البريد الالكتروني وكذلك سجلات استخدام الإنترنت والمكالمات الهاتفية عبر الشبكة الدولية.

وقالت الوزارة في بيانها إن التغيرات التي طرأت على سبل الاتصال وبخاصة نتيجة ثورة الإنترنت ستزيد من تقويض قدراتنا الحالية في الحصول على بيانات الاتصالات واستخدامها لحماية المواطنين، مضيفة أنه ولضمان ذلك كان من الضروري طرح مشروع قانون بيانات الاتصالات.

يشار إلى أن توجيهات وكالات مكافحة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي تتيح لشركات الاتصالات الاحتفاظ بتسجيلات للمكالمات الهاتفية والرسائل النصية لفترة تصل إلى 12 شهراً.

وفي نفس السياق، بدأت روسيا هي الأخرى بالعمل على تقييد حرية الإنترنت حيث تقدم مسئولون في الحكومة باقتراح لإصدار قوانين صارمة لمراقبة مستخدمي الإنترنت في روسيا والبالغ عددهم 29 مليون.
 

 
     

وأفادت صحيفة Gazeta rossiiskaya الحكومية أن بعض المسئولين في الحكومة الروسية اقترحوا تعديلاً على شبكة الإنترنت وإخضاعها لذات القوانين الصارمة والرقابة التي تخضع لها وسائل الإعلام التقليدية في غضون شهر.

ومن شأن التعديل الجديد منح السلطات الصلاحية الكاملة لإجبار الشركات المزودة بخدمات الإنترنت في روسيا لحظر مواقع تحتوي على “محتوى خاص بالمتطرفين” ، وإغلاق المواقع المحلية التي تحتوي على مثل هذه المواد.

وتأتي هذه الأخبار الجديدة بعد أقل من أسبوعين من صدور تقارير تفيد بأن وسائل الإعلام الروسية وشركات الاتصالات ودائرة الحماية الثقافية ستطلب تسجيل كل جهاز WI-FI في البلد، بما فيها أجهزة المساعدات الشخصية PDA و الهواتف الذكية، هذا فضلاً عن مستخدمي الشبكة المنزلية، وهنا لابد من موافقة جهازي الأمن الفيدرالي و جهاز الحرس الفيدرالية في موسكو.

ومن المتوقع أن تواجه القوانين الجديدة مصاعب عديدة من أبرزها التحديات التي سيفرضها جمع الوثائق والمدة الزمنية لإنجاز ذلك.
 
ولكن تكمن المشكلة، حينما تدعو أعلى منظمة دولية فى العالم “الأمم المتحدة” والمفروض أنها تساند التحرر ومنع الرقابة بكافة أشكالها إلى فرض الرقابة على الإنترنت بزعم أنه يدعم الإرهاب.

ففى هذا الصدد، قال مسئول مكافحة الإرهاب الجديد بالأمم المتحدة مايك سميث أن مخاطر الإرهاب العالمي بدأت تتراجع في بعض المناطق لكن شبكة الانترنت سلاح قوي يستخدم لحشد المتشددين ويجب مراقبتها بطريقة أفضل.

 
     

وذكر سميث وهو استرالي يعمل فى منصب رئيس الإدارة التنفيذية لمكافحة الارهاب بالأمم المتحدة في نيويورك “الإنترنت تسبب قلقاً حقيقياً ولا اعتقد أننا توصلنا إلى حل حتى الآن”، مضيفاً أنه “في الماضي كان يتعين على الإرهابيين أن يعبروا الحدود ليعدوا خططا ويهاجموا مواقع”.

وكانت الرقابة على الإنترنت قد شهدت زيادة كبيرة خلال السنوات الخمسة الأخيرة، فقد أظهرت دراسة نشرت مؤخراً أن 25 دولة من بين 41 دولة، أجرت مؤسسة “أوبن نت إنيشياتف” فيها مسحاً، تمارس الرقابة على الإنترنت.

وبين الدول الـ 25 التي تفرض رقابة على الإنترنت، يمنع بعضها (إيران والصين والسعودية) مجموعة واسعة من المواضيع، فيما تحظر دول أخرى موضوعا محددا. فهدف كوريا الجنوبية مثلا واحد وهو المواقع الكورية الشمالية.

وتركز ست دول خصوصا على الرقابة السياسية مثل بورما والصين وإيران وسوريا وتونس وفيتنام، كما تمارس أربع دول (السعودية وإيران وتونس واليمن) رقابتها على مواضيع اجتماعية، وتستهدف خمس دول (بورما والصين وباكستان وكوريا الجنوبية) مواقع المنشقين والمتطرفين.

الأوسمة: , , , ,

اترك رد